أبو علي سينا

94

التعليقات

وبالعرض كما في الأشخاص . والذي في العقل غير محدود أي يقبل الزيادة والنقصان بالذات . والأعيان كما أنها معدودة لا عدد ، كذلك هي كثيرة لا كثرة . والعدد كما أنه عدد لا معدود هو كثرة لا كثيرة . والاثنينية هي علة العدد وليست عددا وهي كالوحدة إلا أن الاثنينية كالعلة المادية ، والوحدة كالعلة الصورية . ويتقوم من مجموعهما الثلاثية التي هي العدد الأول . فأنشد ما قوامه من تركيب ، ولا بد فيه مما يجرى مجرى المادة وما يجرى مجرى الصورة . [ تعريف المقولات ] المقولات هي كالأجناس العالية لأنها تكون محمولة على أنواعها ولا يحمل عليها جنس آخر . [ حقيقة الإضافة ] الإضافة ماهية تعقل بالقياس إلى غيرها ، ولا يصح في مثل هذه الماهية إلا أن توجد مع غيرها . وقد يكون الشيء بحيث لا يصح وجوده إلا مع وجود غيره ، ولكن لا تكون ماهية معقولة بالقياس إلى غيرها فإن السواد لا يصح وجوده إلا مع جسم ، ولكن ليس تعقل ماهية السواد بالقياس إلى الجسم . الأمور المضافة إما أن تكون مضافة بذواتها كالأخوّة والبنوّة ، وإما أن تلحقها الإضافة بنسبة ما عارضة لها ، فإن السواد والبياض غير مضافين ولكنهما من حيث هما محمولان في حامل مضاف وكان لهما بهذه النسبة ماهية أخرى . النسبة أن يكون الشئ منسوبا إلى شئ بلا زيادة . مثاله أن يكون السواد موجودا . ونسبة الإضافة أن تعقل ، مع نسبة المنسوب ، نسبة المنسوب إليه ، كما تعقل مع نسبة السواد من حيث هو محمول نسبة الجسم من حيث هو حامل . حد الأسود حدّ شئ عرض له الإضافة ، لا حدّ الإضافة مطلقا ولا حد السواد مطلقا . المضاف كما أن ماهيته بالقياس إلى غيره من حيث هو مضاف ، فكذلك حاله في الوجود أي وجوده بالقياس إلى غيره فإن حكم الماهية غير حكم الوجود . كما أن الرأس مقول الماهية بالقياس إلى ذي الرأس بسبب النسبة التي لحقته ووجوده في أنه رأس ، فكذلك لتلك النسبة أيضا وجود آخر بالقياس إلى غيره . المضاف هو الذي الوجود له هو أنه مضاف أي معقول الماهية بالقياس إلى غيره وذلك وجود ماهيته أنها معقولة بالقياس إلى غيرها . المضاف معقول غير متخيل ولا محسوس ويكون جواهر ثوانيا . وهذا الرأس من حيث هو هذا الرأس محسوس فلا يحكم الحسّ بأنه مضاف ، بل إنما تعرض له الإضافة إذا